حكم زواج المسيار في المذاهب الأربعة وهل هناك اختلاف فقهي بصدد الإقرار بصحة هذا القران أو لا؟، إذ يبحث الكثير من المهتمين عن حكم زواج المسيار ويتساءلون فيما إذا كان موجوداً بزمن النبي أو بعده من أزمنة السلف الصالح وأئمة المذاهب الأساسية الأربعة لأهل السنة والجماعة من الحنفية والمالكية والحنابلة والشافعية، فما هو الرأي الفقهي لدى جمهور الفقهاء بزواج المسيار هو ما يقدمه موقع السعودية الان خلال الآتي من السطور ضمن هذا المقال.
حكم زواج المسيار في المذاهب الأربعة
إنّ زواج المسيار لم يكن معروفاً في زمن أئمة المذاهب الأربعة فهو من الزيجات التي ظهرت حديثاً خلال العقود الأخيرة من الزمن، لذا لم يرد أي نص صريح يحدد فيه حكم هذا الزواج، ومن أفتى بجوازه قال أنه زواج صحيح إذا استوفى أركان شروط عقد النكاح الصحيح (إيجاب وقبول وموافقة ولي أمر الزوجة)، منوهاً أن فيه الرخصة لفئات محددة دون سواها ممن اقتضت ظروفهم اللجوء إليه، لكن ضعاف النفوس والدين استغلوا مفهومه في قضاياهم الشخصية، لذا كان الأولى ألا يكون هناك تعميم بالفتوى بل تخصيصها بمن اقتضت حوائجهم، وقد انقسم أهل العلم في حكمه بين مانع عنه دون الدخول في باب البطلان أو الصحة من باب سد الذرائع، أو مجيز له سواءً بكراهة أو بدون.
حكم زواج المسيار في السعودية
أفتت هيئة كبار العلماء السعودية بصدد صحة زواج المسيار بأنه عقد صحيح يسري عليه ما يسري على عقد النكاح العادي من أحكام وشروط صحة أو بطلان، إلا أن الكثير من علماء الهيئة خرجوا عن هذا الرأي مثل الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله، والذي قال أن زواج المسيار فيه ما فهمه الناس مما يخالف الشرع والعيب هنا في طريقة فهم الفتوى، لذا من الأولى تحريمه خشيةً من الوقوع في المحظور، وكذلك كان رأي الشيخ ابن عثيمين وصالح الفوزان الذي قال أن هذا الزواج لا مصلحة منه سوى قضاء الشهوات؛ وفي سبيل ذلك يتم إهدار الكثير من الشروط والحقوق لطرفي العقد بحجج غير مقبولة شرعاً..
اقرا ايضا: ما حكم زواج المسيار مع الدليل
حكم زواج المسيار بدون ولي
لا يتم عقد النكاح في حال عدم وجود ولي مهما كان نوعه بما في ذلك زواج المسيار، فشرط حضور الولي أو على الأقل قبوله بتزويج موكلته مهما كانت صفته “أب – عم – جد – أخ – خال – أو سواهم” أساسياً في عقد النكاح، وقد افتى عبد العزيز ابن باز أن المرأة لا يجوز لها أن تزوج نفسها مهما كانت صفتها بكراً أو ثيبًا، ومن واجبها توكيل أمرها إلى الولي الشرعي أو من ينوب عنه حكماً، أما الولي فقد أمر الله أن يكون تقيّاً فلا يعطل أو يعضل مسألة زواج من يتولى عنها زمام نفسها، وعليه أن يجتهد في انتقاء الخطيب الكفء وأن ييسر لها من أمرها ما استطاع فيما يرضي الله، فعمله إحصان موليته بلا تعنّت و ظلم.
أنواع زواج المسيار
إن زواج المسيار حكماً له صورتين صحيحتين لا يصح في عداهما، ولا يفسده ما نزل عنه طرفا عقد النكاح من حقوق سواءً قبل إنجاز العقد أو خلاله، وهاتين الصورتين كما في الآتي:
- الصورة الأولى: هي الصورة التي يستوفي فيها العقد الخاص بالنكاح شروط الزواج ما عدا شرطي النفقة والسكن الذين ينزل عنهما طرفا العقد بالتراضي لظروف مقبولة شرعاً، كأن تحفظ المرأة فرجها عن الحرام إذا كان أمر زواجها فيه من العسرة.
- الصورة الثانية: وهي السورة الشائعة يكون فيها حق النفقة قائم ولا ينزل فيها سوى عن حق المساكنة، وعليه أنه بمثابة الزواج السرّي عن أهل البيت تحفظاً من الوقوع في المشاكل لكنه بشهود ومشهر حكماً.
إلى هنا يكون قد تم استعراض حكم زواج المسيار في المذاهب الأربعة والجمهور الشرعي، كما تم الاطلاع على حكمه لدى أئمة هيئة علماء الإفتاء في السعودية وكما تم التعرف على أنواع هذا الزواج.